استعمل الإنسان في بادئ الأمر طاقته الذاتية الناتجة عن الطاقة الكيميائية الكامنة في غذائه، وكان من أعظم اختراعات الإنسان الأول اختراع طريقة لإشعال النار من احتكاك قطعتين من الخشب . فعندها بدأ الإنسان باستعمال الخشب كمصدر رئيسي للطاقة ، وبعدها تعلم تدجين الحيوانات التي استعملها الإنسان كمصدر للغذاء وهو مصدر طاقة كيمائية وبروتين وكوسيلة للتنقل والقيام بالأعمال الزراعية التي مكنته من انتاج كميات من العذاء والأدوات التي تزيد عن الحاجة ، عندها دخل في مجال التجارة واستطاع استعمال القوارب التي تعتمد على طاقة الرياح في التنقل . وتوسع استعمال الطاقة نسبيا بعد اكتشاف النحاس والبرونز حيث أن عملية صهرهما تحتاج إلى طاقة عالية والتي كانوا يحصلون عليها من خلال حرق كميات كبيرة من الأخشاب ، ومن ثم تطورت عمليات استخدام طاقة المياه في أعمال الري وطحن الحبوب أما الفحم الحجري فقد بدأ استخدامه في العصور الوسطى واختراع المحرك البخاري في القرن الثامن والتاسع عشر.
أما النفط فقد بدأ باستعماله كاحد مصادر الطاقة عند اكتشافه في فيلاد لفيا عام 1865 م) ثم في باكو ( 1890 م) ثم في غروزني ( 1900 م) ولم يبدأ انتشار استخدام النفط كمصدر رئيسي للطاقة إلا خلال الربع الثاني من القرن العشرين ، وذلك لتوفر كميات كبيرة منه وبأسعار زهيدة في الولايات المتحدة الأمريكية والشرق الأوسط وكذلك دخلت طاقة المياه كاحد مصادر الطاقة الرئيسية لتوليد الكهرباء خلال النصف الأول من القرن العشرين . وأما الطاقة النووية فقد بدأ باستعمالها في إنتاج الكهرباء منذ الخمسينات من هذا القرن ونتيجة لارتفاع أسعار النفط في السبعينات بدأت الدول الصناعية بتخصيص الأموال لأعمال البحث والتطوير بهدف استغلال طاقة الرياح والطاقة الشمسية والحيوية والجوفية .

الطاقة المتجدّدة وهي نوع من أنواع الطّاقة التي لا تنضب ولا تنفذ، وتشير تسميتها إلى أنّها كلما شارفت على الانتهاء تتواجد مجدّداً، ويكون مصدرها أحد الموارد الطبيعيّة، كالرّياح، والمياه، والشّمس، وأهمّ ما يميزها أنّها طاقة نظيفة وصديقة للبيئة، كونها لا تخلّف غازات ضارّة كثاني أكسيد الكربون، ولا تؤثّر سلباً على البيئة المحيطة بها، كما أنّها لا تلعب دوراً ذا أثر في مستوى درجات الحرارة. ومصادر الطاقة المتجدّدة تُعتبر متناقضةً تماماً مع مصادرها غير المتجدّدة؛ كالغاز الطبيعي، والوقود النّووي؛ حيث تؤدّي هذه المصادر إلى الاحتباس الحراري، وإطلاق غاز ثاني أكسيد الكربون عند استخدامها. وانطلاقاً من مدى أهمية الطّاقة المتجدّدة، ظهر في الآونة الأخيرة نوعٌ جديدٌ من الأعمال تحت مسمّى تجارة الطّاقة المتجدّدة، وتركّزت جلّ أعمالها على تسخير مصادر الطّاقة المتجدّدة، واستغلالها لتكون مصدراً مدرّاً للدخل والنّفع المادي، وذلك من خلال التّرويج لها، وعلى الرّغم ممّا تعاب به كيفيّة استغلال الطّاقة المتجدّدة، من كلفة عالية، وعدم توفّر الآليات والتّقنيات اللازمة بشكل كافٍ، إلّا أنّ هناك عدداً كبيراً من الدّول التي تستعدّ للبدء بمشاريع استثمارية للطاقة المتجدّدة، مع الحرص على رسم أبعاد سياسات هذه المشاريع، والعمل على تطويرها وتنميتها.

أولاً الطاقة
1- تعريف الطاقة

  • يمكن تعريف الطاقة بأنها القدره علي فعل شئ مما ينتج عنه الحركة ضد أي مقاومة وعلي ذلك فان الطاقة تعتبر من خواص المادة وتأخذ صوراً كثيرة وبمعني آخر فان الطاقة هي خاصية توليد الحركة وللطاقة مصادر عديدة مثل الحركة ، الضوء ، الكيمياء ، الكهرباء ، الجاذبية ، الطاقة النووية .

-2 أهمية الطاقة
تعتبر الطاقة شريان الحياة وهي بمثابة القلب من الهيكل الصناعي وعليها يتوقف نموه خاصة وأن الصناع تعتمد اساسا علي الميكنة والتي بدورها يتوقف تشغيلها علي القوة المحركة كما أنها منبع الوقود الأساسي للنقل والمواصلات والاستخدمات المنزلية .

1-3 أنواع الطاقة

يوجد نوعان ابتدائية وثانوية من الطاقة وهما النوعان الاساسيان وتم شرحهم في الشكل رقم (01) الطاقة الابتدائية هي الطاقة المستخرجة مباشرة من الطبيعة بينما الطاقة الثانوية هي الطاقة المحولة من الطاقة الابتدائية في صورها مثل الكهرباء او الوقود . تميز مصادر الطاقة الابتدائية والثانوية امر هام لحساب وتسجيل إمدادت الطاقة و تحويلها والفاقد في الطاقة .

شكل رقم (01)

1-3-1 الطاقة الأولية
الطاقة الأولية هي الطاقة المستخرجة مباشرة من الطبيعة ويوجد ثلاث صور للطاقة الابتدائية :
 طاقة غير متجددة ( الوقود الأحفورى): فحم , زيت خام , الغاز الطبيعي , وقود نووى .
 طاقة متجددة : .
 المخلفات .

1-3-2 الطاقة الثانوية
الطاقة الثانوية هي الطاقة المحولة من الطاقة الأولية في صورها مثل الكهرباء او الوقود . الطاقة الابتدائية يتم تحويلها إلي طاقة ثانوية في هيئة كهرباء أو وقود مثل الجازولين , زيت الوقود , الميثلين , الايثانول , الهيدروجين وأيضاً الطاقة الابتدائية المستمده من الطاقة المتجددة مثل الشمس , الرياح , الكتلة الحيوية , الطاقة الحرارية الارضية.

2- صور الطاقة
يمتلئ العالم بالحركة. فالأشجار تتحرك بواسطة الرياح، والطائرات تطير في الهواء والسفن تبحر في البحار والمحيطات، والناس والحيوانات يتحركون في كل مكان. ولا يستطيع أي من هذه الأشياء أن يتحرك بدون طاقة وذلك لأن كل الكائنات الحية والمَكَنَات تلزمها الطاقة لكي تعمل. وتأتي كل هذه الطاقة من الشمس، فهي مصدر الطاقة، وطاقتها تتحول إلى أنواع أخرى من الطاقة عندما تصل إلى الأرض؛ فهي موجودة حتى في الفحم والبترول (النفط). فقديماً، أمَدَّت الشمس النباتات والحيوانات بالطاقة، وعندما ماتت تحولت أجسامها ببطء وعلى مدار ملايين السنين إلى فحم وبترول. تحوّل محطات توليد القدرة بدورها الطاقة الموجودة في الفحم والبترول إلى طاقة كهربائية. فلولا الشمس ما وجدت طاقة على الأرض.
صور الطاقة
2-1 الطاقة المتجددة .
2-2 الطاقة الميكانيكية .
2-3 الطاقة الحرارية .
2-4 الطاقة الضوئية .
2-5 الطاقة الكيمائية .
2-6 الطاقة الكهربائية .
2-7 الطاقة النووية .
2-8 الطاقة الجاذبية .
2-9 طاقة المرونة .

2-1 الطاقة المتجددة : وسنترك تعريفها لاحقاً .

2-2 الطاقة الميكانيكية
هي أكثر صور الطاقة شيوعاً وهي طاقة تحرك الجسم وتقسم إلي قسمين :
2-2-1 طاقة الوضع
وهي الطاقة الكاملة التي تحرر عند سقوط جسم من مكان لاخر تحت تأثير الجاذبية الأرضية .

2-2-2 طاقة الحركة

-3الطاقة الحرارية :
عندما تتلامس جزيئات سريعة الحركة من مادة دافئة أو حارة مع جزيئات أقل منها سرعة من مادة أقل حرارة ، فإن التصادم بين هذه الجزيئات سيزيد من سرعة الجزيئات البطيئة ويقلل من سرعة الجزيئات السريعة ، وعليه يمكن توضيح الطاقة الحركية للجزيئات بأنها سريان حراري يتجه من الجزء الحار إلي الجزء البارد ، وعليه فإنه الطاقة الحرارية هي أسم أعطى للطاقة الحركية التى تنتج من حركة الجزيئات العشوائية السريعة ، وكلما كانت الحرارة أكبر كانت السرعة أعلي .

إن إتجاه سريان الحرارة يزودنا بامكانية تعريف المقياس النسبي للحرارة أو ما يسمى بدرجة الحرارة . فدرجة الصفر فى مقياس درجة الحرارة فى تقسيم “سيلزيوس” وتتوافق مع السكون التام فى حركة الجزيئات وهى موافقة لحالة التجمد في الماء .

2-4الطاقة الضوئية
أو علي الأصح طاقة الاشعاع وهو ما نشهده من أشكال الطاقة المنبعثة من الشمس والنجوم ويرتبط بالضوء حياة النبات والحيوان والانسان . كما أن موجوات الراديو ؛ وأشعة أكس ؛ والموجات تحت الحمراء ؛ والفوق البنفسيجية كلها أشكال غير مرئية من طاقة الاشعاع جعلها الانسان تعمل فى خدمته أما أشعة جاما فهى شكل من طاقة الاشعاع له من الظواهر الخطيرة ما يجبر الانسان علي مجابهتها وتخفيف أثرها .

2-5الطاقة الكيميائية

وهي الطاقة الناتجة من احتراق الجزيئات الكيميائية أو تفاعلها كما فى الأغذية ومواد الحريق .

2-6 الطاقة الكهربائية
القوى الكهربائية هى التى تربط الذرات والجزيئات للمواد ، ولكنها لا يمكن إدراكها بالعين المجردة ، فكل ذرة تتكون من أجزاء مشحونة كهربائيا ، فالاكترونات تدور حول مركز النواة ، وعندما تجتمع الذرات لتكوين جزيئات أو مواد صلبه فإن توزيع الالكترونات يتغير . وفى معظم الاحيان يكون التغير الكبير جدا ، ولهذا فإن الطاقة الكيميائية المنظورة على مستوى الذرات هى شكل من أشكال الطاقة الكهربائية . فعندما يتم حرق الوقود فان الطاقة الكيميائية التى تحتويها ستتحول الى طاقة حرارية .
ومن البديهي أن الطاقة الكهربائية التى تتحرر نتيجة تبدل مواضع الالكترونات الذرة تتحول الى طاقة حركية فى جزيئات المنتج المحترق ، والشكل المألوف من أشكال الطاقة الكهربائية هو القوه الكهربائية التى نستخدمها فى حياتنا اليومية ، فالتيار الكهربائى هو عبارة عن تيار منتظم من الالكترونات فى المادة ، وفى معظم الاحيان تكون هذه المادة معدنا ، والمعادن هى مواد يتم فيها تحرر الالكترون واحد لو اثنين من ذراتها ، وبوجود هذه الالكترونات المتحررة يمكن لهذه المعادن حمل التيار الكهربائي ، ولضمان مرور تيار كهربائى بصورة دائمة فإنه ينبغى توفر طاقة مستمرة لأن الالكترونات ستفقد طاقة عند اصطدامها ، ولهذا فان ازدياد الطاقة الحركية فى المعدن هو الذى يرفع درجة حرارة الاسلاك التى تحمل التيار الكهربائى . والبطارية تستخدم الطاقة الكيمائية المخزونة لتوفير الطاقة الى الدوائر الكهربائية فى الاجهزة .

وهي الطاقة المتصلة بالمغناطيسية والتيارات الكهربائية وبوجودهما معا تمتاز بسهولة تحولها إلي أنواع أخري من الطاقة مثل الطاقة الميكانيكية أو الحرارية أو الضوئية ويمكن توليد الطاقة الكهربائية من المصادر الآتية :

2-6-1 المحطات الحرارية : والتي يستخدم فيها أنواع الوقود التقليدية (الفحم/البترول / الغاز الطبيعية ).

2-6-2 المحطات الهيدروليكية : والتي تولد الكهرباء من مصادر المياه الجارية .

2-6-3 المحطات النووية : من محطات الوقود النووية .

2-7 الطاقة النووية : وهي الطاقة الناشئة من عناصر الذرة وتستخدم فى الأغراض السلمية كما في حالة توليد الطاقة الكهربائية أو الصناعية أو الطبية كما تستخدم في الأغراض العسكرية .

3- انواع الطاقة
3-1 يوجد نوعان من الطاقة :
3-1-1 طاقة طبيعية /تقليدية/تجارية : وتتمثل في الوقود الحفرى وهي التي نستخدمها منذ قرون وقابلة للتجارة وهي عبارة عن الفحم ؛ والبترول ؛ والغاز الطبيعى ؛ بالإضافة إلي المواد المشعة وهي تشكل نسبة 90% من الطاقة الستغلة حالياً .

3-1-2 طاقة طبيعية / متجددة / غير تجارية : وهي طاقة لا يتاجر فيها ولم يتم استغلالها إلا خلال القرن العشرين وهي عبارة عن طاقة الشمس ؛ الرياح؛ الكتله الحية ؛ المساقط المائية ؛ الحرارة المخزونة في باطن الأرض والمياه الساخنة ؛ حركة الأمواج والمد والجزر ؛ التيارات المائية بالمحيطات والبحار . وهي طاقات منها ما هو معروف مسبقاً ولم يستغل اقتصادياً لعوامل فنية وارتفاع التكاليف .

4- استخدامات الطاقة :
4-1 مصدر يستخدم فى الانتاج والاستهلاك .
4-2 مادة أولية تدخل في بعض الصناعات مثل البتروكيماويات والأسمدة …… الخ
4-3 مصدر مالى بتصديرها مباشرة .

  

وهذه الاستخدامات تتوقف علي كم ونوع الطاقة وفق مصادرها وتتزايد معدلات استهلاك الطاقة سنوياً بنسبة من 5 : 7% مع تنوع استخدامها فى الصناعة ؛ ومساهمتها فى حل مشكلة الغذاء ؛ وفى الاستخدامات المنزلية ؛ وفى أحدث الآلات الاستهلاكية التى تدار بالطاقة وهذا بدوره يؤدى الي ارتفاع المستوى الحضارى ومن ثم تضاعفت الحاجة الي الطاقة وخاصة ان التطورات التكنولوجية وما يتمخض عنها من تفوق انتاجية حديثة تعتمد أساساً على الطاقة بمصادرها المتباينة .

ثانياً انواع الطاقات المتجددة

تناولنا تعريف الطاقة عامة ؛ وصورها ؛ وأشكالها ؛ واستخدامتها . سنتناول تعريف الطاقة المتجددة ؛ وخصائصها ومصادرها ؛ ومصاعب الحصول عليها .

لقد عرف الانسان استخدام الطاقة المتجددة منذ القدم فقد كان يري الشمس يومياً ويشعر بالهواء ولقد حاول الاستفادة من الطاقة الشمسية ولكن لقلة التكنولجيا المتاحة في ذلك الوقت جعلت الاستفادة بعا يعتبر ضئيلاً ولكن مع التطور الكبير للتكنولوجيا والتقدم العلمى الذى وصل إليه الانسان فى هذه الأيام تفتحت الآفاق أمامه بلا حدود للاستفادة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح فى مجالات عديدة أهمها الاستفادة الحرارية ؛ والكهربية للشعاع الضوئي ؛ والحرارة لأشعة الشمس وكذا حركة الرياح .

1- تعريف الطاقة المتجددة :-

هي الطاقة المولدة من مصدر طبيعى غير تقليدى مستمر لا ينضب إلي يوم قيام الساعة خلقه الله متجددا باستمرار ملكاً لجميع دول العالم غنيها وفقيرها لا يحتاج الا الى تحويله من طاقة طبيعية الى طاقة يسهل استخدامها بواسطة تكنولوجيا العصر .

1-1 : خصائص ومميزات الطاقة المتجددة :
تعتبر خصائص ومميزات الطاقة المتجددة اكثر بكثير من عيوبها وأهم هذه الخصائص والمميزات :
1-1-1 تتواجد الطاّقة المتجدّدة بشكل جيّد في كافّة أنحاء العالم.
1-1-2 تعتبر الطّاقة المتجدّدة صديقةً للبيئة ونظيفةً.
1-1-3 تتواجد بشكل دائم، وتكون قابلةً للتجدّد مرّةً أخرى.
1-1-4 يسهل استخدامها بالاعتماد على تقنيات وآليات بسيطة.
1-1-5 تمتاز بأنّها طاقة اقتصاديّة جدّاً.
1-1-6 تعدّ عاملاً مهمّاً في التّنمية البيئيّة، والاجتماعيّة، وكافّة المجالات.
1-1-7 تساعد على خلق فرص عمل جديدة.
1-1-8 تساعد على التّخفيف من أضرار الانبعاثات الغازيّة والحراريّة.
1-1-9 تمنع هطول الأمطار الحامضيّة الضّارّة.
1-1-10 تحدّ من تجمّع النّفايات بكلّ أشكالها.
1-1-11 تخليّ المزروعات من الملوّثات الكيميائيّة، وبالتّالي ترفع الإنتاجيّة الزراعيّة.
1-1-12 تستخدم تقنيات غير معقّدة، ويمكن تصنيعها محليّاً في الدّول النّامية.

2- صور الطاقة المتجددة وتعريف أشكالها:
2-1 الطاقة الشمسية .
2-2 طاقة الرياح .
2-3 طاقة الكتلة الحية.
2-4 الماء .
2-5 طاقة حرارة باطن الأرض.
2-6 الطاقة البشرية .
2-7 خلايا الوقود.

3- الطاقة الشمسية :
مقدمة
عُرفت الشمس علي أنها كرة هائلة من الغازات الساخنة، وبنسب الوزن نجد أن الهيدروجين يمثل %70 والهليوم 25 % والكربون والنيتروجين والأكسجين 1.5 % لكل منهم، وتمثل باقي العناصر 0.5 %. تصل درجة حرارة الشمس إلي 5000 درجة مئوية علي السطح وحوالي 15.000درجة مئوية ف فى المركز. ومتوسط المسافة بينها وبين الأرض 150 مليون كيلومتر يقطعها ضوء الشمس في ثماني دقائق ونصف، أما قطرها فيبلغ 1.4 مليون كيلومتر أي أنها أكبر من ك وكب الأرض 109 مرة، وهو ما يعني أن الشمس تتسع لحوالي مليون كوكب في حجم الأرض.

يوضح شكل رقم (02) مقطعا في الشمس، حيث يظهر لب الشمس وهو المنطقة التي يتحول فيها الهيدروجين إلي هليوم، حيث يعمل فرق درجات الحرارة بين اللب والسطح إلي طرد الطاقة Radiation “الناتجة نحو السطح لتخرج في شكل إشعاع (ضوء) وذلك من منطقة الإشعاع والتي يعلوها “Convection Zone” في الجزء الخارجي من الشمس توجد منطقة الحمل ،”Zone الغلاف الضوئي وهو الجزء الذي نراه من علي كوكب الأرض، ويبلغ سمكه مئات الكيلومترات ويصدر عنه طاقة تخرج في شكل أشعة مرئية.

شكل رقم 02

الشمس هي أقرب النجوم إلينا وبدونها لا تستمر الحياة علي كوكب الأرض، فنحن نستخدم الطاقة الصادرة من الشمس في العديد من الاستخدامات اليومية. فالنباتات تستخدم ضوء الشمس وتحولها إلي طاقة لتنمو، والحيوانات تأكل النباتات لتستفيد من الطاقة الكامنة تستفيد منها، كما أن النباتات والحيوانات التي ماتت ودفنت منذ ملايين السنيين تحولت إلي فحم وبترول وغاز طبيعي، ونحن نستخدمها اليوم في تسيير المركبات والآلات، إذا فالوقود الإحفوري هو في حقيقته ضوء شمس أ ختزن لملايين السنيين ، ويمكننا القول أن الشمس هي مصدر كل الطاقة التي نستخدمها في الوقت الراهن.

من المعروف أن الطاقة الضوئية المنبعثة من الشمس كانت ولا تزال هى العامل الأساسى لتوفير احتياجات الجنس البشرى من الطعام والوقود . ففى عملية التمثيل الضوئى التى تجرى طبيعياً فى الأوراق الخضراء للنبات يتم اتحاد الماء وثانى أكسيد الكربون الجوى ؛ وتقوم المادة الخضراء المسماه “بالكلوروفيل” بامتصاص غاز أكسيد الكربون من الجو والطاقة اللازمة لأحداث هذا التفاعل من الاشعاعات الضوئية المحيطة بها ؛ وتكوين المواد الكربوهيدراتية ؛ التى تتحول بعد ذلك فى تفاعلات أخرى طبيعية إلي الدهون والبروتينات اللازمة لنمو النبات واثماره . وليس أنواع الوقود الحفرى كالبترول والفحم الا بقايا من المواد العضوية التى نتجت عن هذه التفاعلات أو الكائنات العضوية الأخرى التى تغذت بها ؛ تراكمت منذ ملايين السنين تحت الصخور الرسوبية المتراكمة وتحولت بفعل الحرارة والضغط فى باطن الأرض الى أنواعها ومركباتها وتحولت بفعل الحرارة والضغط فى باطن الأرض الى أنواعها ومركباتها الحالية ولقد كانت هذه القدرة الطبيعية العجيبة للنبات الأخضر على اجراء هذه العملية الكيماوية المعقدة ؛ هو الحل الذى قدمه الله تعالى لتحويل طاقة الضوء الى طاقة عملية نافعة ثم تخزينها فى باطن الأرض الى أن يحين الوقت والظروف المناسبة لاستغلالها .

تقوم الطبيعة بالاستفادة من الطاقة الشمسية بذاتها فهى التى تتولى تبخير مياه البحار والمحيطات لتكوين السحاب ثم نزوله كأمطار وثلوج فى القطبين ومنها تأتى الطاقة المائية كما تكون الشمس مع المياه العنصران الأساسيين لنمو النبات والأشجار بالاضافة الى الدفء والضوء الذى يجعل الحياة تدب على الأرض وتدفع الانسان لمحاولة التعرف على ما يمكن أن يتفيد به من هذا الكون .

ولقد حظيت الطاقة الشمسية بالاهتمام العالمى اذ أن لها من المقومات والامكانيات المتجددة والمؤكدة مما شجع دول العالم الى الاتجاه لتنميتها والتوسع فى استخدامها وخاصة أنها تتوفر بكثرة فى معظم دول الحزام الشمسى للأرض ويقدر العلماء مقدار ما يسقط من الأشعة الشمسية على كل فدان أرض من المتاح بنحو 9,4 مليون كيلو وات / ساعة فى العام مما يدل على الأبعاد المتزايدة لأهمية استغلال هذا المصدر اقتصاديا فى المستقبل القريب .

الا أن العلماء قد اتخذوا طرقاً اتخذوا طرقاً أخرى للافادة من طاقة الشمس اما بامتصاص الطاقة الحرارية الكامنة فيها باستخدام نظم ومعدات مناسبة لتجميع هذه الطاقة وامتصاصها ؛ أو بتحويل الاشعاعات الكهرومغناطيسية المكونة لهما الى طاقة كهربائية مباشرة ؛ أو باصطياد طاقة الحركة أو الطاقة الحرارية أو طاقة الجاذبية بطريقة غير مباشرة من الطاقة الشمسية أو الأجرام الآخرى . وقد اتفق على تقسيم الطاقة الشمسية نوعين رئيسين هما :

3-1 الطاقة الشمسية المباشرة :
الناجمة عن امتصاص أضعة الشمس المباشرة .

3-2 الطاقة الشمسية غير المباشرة :
تنشأ الرياح بسبب أن الأرض تسخن الهواء الملامس لها فترفع درجة حرارة الهواء ويتمدد فيرتفع للأعلى على شكل تيار حمل صاعد فتتشكل منطقة ذات ضغط منخفض فوق اليابسة وهذا بفعل الشمس ما في منطقة الضغط الجوي المرتفع فيهبط الهواء إلى الاسفل على شكل تيار حمل نازل وينشا بسبب ذلك ضغط مرتفع في المنطقة ونتيجة لذلك يتحرك الهواء من منطقة الضغط المرتفع إلى منطقة الضغط المنخفض بشكل أفقي مولدا رياحا وكلما كان فرق الضغط بين منطقتين أكبر كانت سرعة الرياح أكبر كما هو موضح بشكل (00) ؛ وطاقة الكتلة الحيوية (انتاج الغاز العضو أو الكحول المثيلى والايثبلى) الناتجة عن عمليات التمثيل الضوئى فى النبات وطاقة الحرارة الجوفية للأرض والطاقة المائية الصغيرة (باعتبارها طاقة جديدة) وطاقة الأمواج. أما طاقة المد والجزر فهى طاقة ميكانيكية ناتجة عن طاقة الجاذبية بين الأرض والقمر فهى طاقة متجددة ولكنها ليست طاقة شمسية .

وتنطلق طاقة الشمس على شكل اشعاعات كهرومغناطيسية نحو أشعة مرئية ونحو أشعة تحت الحمراء ونحو أشعة فوق البنفسجية ؛ وتنبعث هذه الطاقة من الشمس بمعدل ثابت تقريباً (يسمى ثابت الشمس ) يشمل الثابت الشمسي جميع أنواع الإشعاع الشمسي ، وليس فقط الضوء المرئي. يُقاس بالقمر الصناعي على أنه 1.361 كيلووات لكل متر مربع (كيلوواط / م²) بحد أدنى من الطاقة الشمسية وحوالي 0.1٪ أكبر (حوالي 1.362 كيلو واط / متر مربع) كحد أقصى للطاقة الشمسية ؛ ويتم امتصاص الباقى فى حزيئات الهواء والماء والأتربة المنتشرة فى الغلاف الجوى للأرض أو الانعكاس فى الفضاء الكونى .

وتتراوح ساعات السطوح فى المناطق التى تعتبر مثالية لاستخدام الطاقة الشمسية المباشرة ما بين : 2300 ؛ 4000 ساعة سنوياً ؛ وأقصى معدلات الطاقة التى يمكن امتصاصها فى المناطق المثالية ويتراوح بين 2000؛ 2500 كيلوا /ساعة لكل متر مربع سنوياً ؛ وهو ما يعادل نحو 170 كيلوجراماً من الزيت المعادل .

ويتوقف سقوط الطاقة الشمسية – على مكان ما – عوامل كثيرة منها :
تحديد الساعة خلال النهار والفصل (الصيف – الخريف ….)
درجة شفافية الهواء الجوى وحالته الطبيعية من حيث تواجد السحب والأتربة وبخار الماء والغازات المختلفة .

على كل فان الطاقة الشمسية المتجمعة والممتصة بسطح ما على مستوى الأرض هو العامل الأساسى والبيانات الصحيحة التى تؤخذ فى الاعتبار عند تقويم استخدام الطاقة الشمسية هذا بالاضافة الى توجيه هذا السطح بالنسبة للجنوب الجغرافى ؛ وميله على المستوى الأفقى ؛ ودراسة التغيرات للطاقة الشمسية من ساعة الى أخرى والتغير من الأساسيات اللازمة لأى استخدام وللاستفادة من الطاقة الشمسية . وفى مصر يبلغ متوسط الاشعاع الشمسى 6 كيلو وات / ساعة / م2 / يوم وهذا يعتبر أعلى المعدلات فى العالم .

المصادر :-

محمد ماهر محمود حسنى ، الطاقة المتجددة ومجالات استخدامها فى مصر خلال العشرين سنة القادمة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1992

محمد مصطفى محمد الخياط ، الطاقة : مصادرها – أنواعها – استخداماتها ، القاهرة ، 2006 .

Yasar Demirel, Energy, London: Springer, 2012.

اعداد :-

احمد صلاح

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

تعريف SolidWorks للمبتدئين

هنتكلم اليوم عن برنامج السوليد وركس بشكل مبسط